أيـام في باريـس ..في (ديزني لاند) استعدت طفولتي.. مذكراتي الخاصة عن رحلتي إلى بريطانيا ( 9 )
كان علينا أن نصحو مبكرين رغم صعوبة ذلك علينا ، فمازال السهر يشكل جزء مهما من ثقافتنا السياحية العربية ، تناولنا وجبة الإفطار في مطعم الفندق في بوفيه مفتوح كبير ذكرني بأيام جميلة قضيتها في ماليزيا "سحر الشرق" والتي أرى أنها المنافس الشرقي الوحيد للسياحة الأوربية ، توجهنا بعد ذلك لمحطة القطار بإتجاه متحف اللوفر وأنا أساءل نفسي : هل سأرى حقا لوحة الموناليزا عيانا ، هل سأتذكر أياما مضت كنت أحتضن فيها كتاب "المنجد" ؟ لاأقصد الشيخ بطبيعة الحال ، وصلنا لمتحف اللوفر بسهولة كبيرة وقمنا بقطع تذاكر الدخول والتي كانت برسوم . تختلف متاحف باريس عن متاحف لندن في أن متاحف لندن مجانية الدخول وهو شئ أثار إعجابي ، قررنا أن نختصر جولتنا في المتحف حيث أنني أصاب بإرهاق شديد من المتاحف بسبب صعوبة تتبع الأقسام وكنت أحدث صديقي في أنني أتمنى أن أرى متحفا مكونا من غرفة واحدة يحوي حضارات الإنسانية جمعاء ! . شاهدنا بعض المنحوتات التي نحت بشكل مبهر حتى لتخالهم استخدموا أدوات حديثة في ذلك ولايخطر في بالك أن عمرها يتجاوز الخمسة آلاف سنة ، قررنا بعدها أن نتوجه مباشرة للوحة الموناليزا مباشرة ، عرفنا موقعها من الحشد الذي يحتشد أمامها ، أعترف لكم بأنه راودني شعور متناقض من الإحباط والإعجاب ، إحباط من حجمها الصغير وإعجاب من عظمة رسامها ومبدعها الذي تمكن من أن يصنع لها كل هذه السمعة والصيت وأن يتمكن من أن يجذب لها أصناف البشر من أنحاء العالم ، وقفت للحظات متجردا من كل مايحيط هذا العالم من صراعات لأضع ناظري بناظري الموناليزا شعرت خلالها بأنها تنظري إلي وحدي من بين الجموع .
لم نكد ننتهي من جولتنا في متحف اللوفر حتى راودتني رغبة جامحة بالذهاب لشارع الشانزليزيه ، توجهنا مباشرة نحو الشارع ومن ثم لقوس النصر الذي صعدنا لأعلاه المطل على مساحة كبيرة من باريس في مشهد بانورامي جميل ، حدثت صديقي بأن هذه اللحظات التي أنظر فيها إلى مساحة كبيرة من باريس لم تكن في يوم من الأيام حتى مجرد حلم ، كنت أنظر من جانب فأرى العراقة مترسمة على القصور والمباني العتيقة والتي ماتزال جميعها مسكونة منذ أن شهدت ملاحم بناء الحضارة ، بينما ألتفت للجانب الآخر ونحن على ارتفاع 50 مترا لأرى منطقة الأعمال الشهيرة في وسط باريس بمبانيها الشاهقة والحديثة لتجعل الحداثة والمحافظة بين نظرتين يربطهما حاجب .
في اليوم التالي كنا مع تجرية مثيرة حيث قررنا الذهاب لديزني لاند ، كنت أريد أن ألبي لطفولتي ماكانت تحب ، يقول غازي القصيبي أن لـ "والت ديزني " قسم خاص في قلبي كونه ينام في قبره بعد أن رسم البسمة في وجوه الأطفال . دخلنا ديزني لاند وعدت للحظات لأيام الطفولة ، ذهبت لقصر الجميلة النائمة وحاولت بما أستطيع أن أنسى كل شئ مضى عدا الطفولة التي أيقضتها منذ أن سمعت موسيقى ميكي ماوس لحظة دخولي المدينة ، لا أبالغ حينما أقول لكم أن شعورا طفوليا سرى في جسدي وأنا أرى الإحتفالات اليومية التي تعدها شخصيات ديزني .لاحظنا أن المدينة - أقصد ديزني لاند بطبيعة الحال – تنقل الثقافة الأمريكية بتفاصيلها دون تكلف يخدش معاني الطفولة ، سألت صديقي حينها كم من الزمن نحتاج حتى نتجاوز الجدل في إنشاء مدينة كهذه تدخل البهجة في قلوب الأطفال وتعيد للطفولة معانيها المفقودة ؟!.
لم نكد ننتهي من جولتنا في متحف اللوفر حتى راودتني رغبة جامحة بالذهاب لشارع الشانزليزيه ، توجهنا مباشرة نحو الشارع ومن ثم لقوس النصر الذي صعدنا لأعلاه المطل على مساحة كبيرة من باريس في مشهد بانورامي جميل ، حدثت صديقي بأن هذه اللحظات التي أنظر فيها إلى مساحة كبيرة من باريس لم تكن في يوم من الأيام حتى مجرد حلم ، كنت أنظر من جانب فأرى العراقة مترسمة على القصور والمباني العتيقة والتي ماتزال جميعها مسكونة منذ أن شهدت ملاحم بناء الحضارة ، بينما ألتفت للجانب الآخر ونحن على ارتفاع 50 مترا لأرى منطقة الأعمال الشهيرة في وسط باريس بمبانيها الشاهقة والحديثة لتجعل الحداثة والمحافظة بين نظرتين يربطهما حاجب .
في اليوم التالي كنا مع تجرية مثيرة حيث قررنا الذهاب لديزني لاند ، كنت أريد أن ألبي لطفولتي ماكانت تحب ، يقول غازي القصيبي أن لـ "والت ديزني " قسم خاص في قلبي كونه ينام في قبره بعد أن رسم البسمة في وجوه الأطفال . دخلنا ديزني لاند وعدت للحظات لأيام الطفولة ، ذهبت لقصر الجميلة النائمة وحاولت بما أستطيع أن أنسى كل شئ مضى عدا الطفولة التي أيقضتها منذ أن سمعت موسيقى ميكي ماوس لحظة دخولي المدينة ، لا أبالغ حينما أقول لكم أن شعورا طفوليا سرى في جسدي وأنا أرى الإحتفالات اليومية التي تعدها شخصيات ديزني .لاحظنا أن المدينة - أقصد ديزني لاند بطبيعة الحال – تنقل الثقافة الأمريكية بتفاصيلها دون تكلف يخدش معاني الطفولة ، سألت صديقي حينها كم من الزمن نحتاج حتى نتجاوز الجدل في إنشاء مدينة كهذه تدخل البهجة في قلوب الأطفال وتعيد للطفولة معانيها المفقودة ؟!.

4 تعليقات:
عزيزي ياسين...
دائما تجعلنا نرحل معك بكتابتك الرائعه واسلوبك الشيق وتفكيرك الراقي
ففي كل مرة أقرأ مدونتك أحس فعلا اني أعيش هذه اللحظات الجميلة..
أتمنى عودتك أخي العزيز إلى بلادك سالما حاملا اعلى الشهادات واجمل الذكريات..
أخي ياسين : الذين يتحدثون كثير ، والذين يسابقون نسمات الهواء سفراً وترحالا كثير يصفون ألوانا وأشكالاً يعجبون بملمح سطحية قد لايتعدى أثر إعجابهم هزة رأس السامع أوالقارئ لكنك !!!!جعلت للرحلة روحاً فتطايرت أنفاسها إلى أعماق أبعد ليتك تدري أني لم أقرأ حروف مدونتك بل والله عشت التناغم الجدلي ألذي وزعت أبعاده بين ثنايا المدونة وكأني بذكاء لاأستغربه منك تجعل للحوار البناء حلبات متباعدة حتى تستطيع بدهاء وثقافة عالية بث ماتريد من أفكار وأهداف "رحلتك في أوروبا سيكون لها شأن فقد مر على لندن كثير ولم لم يقرأ وجهها مثل غازي !!!!!ياسين بك وبأمثالك أستطيع أن أقول لكل خامل إذا لم تزد شيئاً على الدنيا فأنت زائد عليها """"" وفقك الله """"
واصل يا ياسين طرحك الرائع .. وبث لنا رسائلك الواحدة تلو الآخرى وتأكد أننا معك وندعو الله أن يوفقك
لا زلت متابع ...
الأخ العزيز ياسين دائما ما أرى في عينيك الإبداع وأحس أن أفكارك تسير بك إلى المسار الذي أعتقد أنه سيرقى بك إلى العلا أخي وعزيزي قليل من الناس من يعطون وأقل منهم أولئك الذين يعرفون كيف يعطون أولئك هم نخبة النخبة ، فأنت من النخبة الذين أحببتهم سر أخي ياسين عل هذا النهج وسترى بإذن الله نتاج هذا الجهد ،..
تقبل خالص تحياتي الخاصة
أخوك / إبراهيم البراق
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية